تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧٥ - أقسام العموم
والعقاب عليه بلا بيان والعقاب على ترك كلّ جزء وإن كان مسلّماً إلا أنّ المسلّم أنّ تركه بما هو متعلّق للتكليف المتعلّق به مستوجب للعقاب، وأمّا من جهة كونه موجباً لترك الواجب المقيّد به غير ثابت. بل لا عقاب على المقدّمة كما قرّر فيمحلّه.
هذا إذا كان المكلّف قادراً على الإتيان بالجميع، وأمّا إذا كان عاجزاً عنه ولكن كان مسبوقاً بالقدرة فمقتضى الاستصحاب هو وجوب الإتيان بالباقي. وأمّا إذا لم يكن مسبوقاً بها فالأصل البراءة لأنّه إن كان مجموعياً فلا قدرة فهو شاكّ في التكليف.
لا يقال: إنّ مقتضى حديث الرفع رفع التقيّد فيقتضي ثبوت التكليف.
فإنّه يقال: جريانه في المقام مخالف للامتنان. ولا يشكل عليه بما استشكلنا مثل ذلك في مبحث الميسور من النقض بما ينقل إلى القضاء ونحوه، فإنّ ثبوت التكليف بالناقص امتناني حينئذٍ، فإنّ الكلام هناك في التكليف الثابت ارتباطية عند نفسه وبعض الأجزاء وهنا في أصل ثبوته، فلا يصل النوبة إلى احتمال القضاء.
هذا إذا لم نقل بالاشتغال في أمثال المقام من باب الشكّ في القدرة مع العلم بالملاك وإلا فلابدّ من الاشتغال وكذا إذا لم نقل بجريان قاعدة الميسور وإلا فيعلم بالتكليف إمّا بالاستقلال أو للميسور.
فتحصّل: أنّ الأصل العملي هو الاستغراق في جميع الموارد إلا على بعض الوجوه الأخير.
الثامن: لو دار الأمر بين المجموعي والبدلي أو البدلي والاستغراقي فالقدر