تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - أقسام العموم
الحكم عليه فيقال: مجموع أفراد الإنسان، أحد أفراد الإنسان، وكلّ فرد من أفراد الإنسان[١]. والفرق ظاهر بين الاستغراقي في مثل كلّ عالم والبدلي في مثل أيّ عالم بقطع النظر عن الحكم بل بلحاظ مرحلة المدلول التصوّرى والأفرادي للجملة[٢].
ولكنّ الصحيح أنّ هذا الانقسام يمكن افتراضه بقطع النظر عن ورود الحكم لوضوح الفرق بين التصورات التي تعطيها كلمات من قبيل جميع العلماء وأحد العلماء ومجموع العلماء حتّى لو لوحظت بما هي كلمات مفردة وبدون افتراض حكم فالاستغراقية والبدلية والمجموعية تعبّر عن ثلاث صور ذهنية للعموم ينسجها ذهن المتكلّم وفقاً لغرضه توطئة لجعل الحكم المناسب عليها[٣].
وثانياً: أنّ من المعلوم أنّ حكم وجوب الإكرام ـ مثلاً ـ لا اختلاف في حقيقته مع قطع النظر عن الموضوع والنسبة التي هي معنى حرفي حالتها معلومة فالاختلاف في الموضوع من حيث قبوله لتعلّق الحكم به.
وثالثاً: أنّه قد صرّح بأنّ الموضوع في أحد العامّين كلّ فرد وفي الآخر المجموع وفي الثالث كلّ واحد على البدل فكرّر كلمة الموضوع في كلّ واحد من الثلاث فهذا صريح في أنّ الاختلاف يلحظ في ناحية الموضوع[٤].
وفيه: ـ بعد الغضّ عن الخدشة في كثير أو جميع الأمثلة المذكورة فإنّها وإن
[١]. مباني الأحكام ١: ٥٤٣.
[٢]. بحوث في علم الاُصول ٣: ٢٢٣.
[٣]. بحوث في علم الاصول ٣: ٩٣.
[٤]. مباني الأحكام ١: ٥٤٣.