تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - فصل بيان مقدّمات الحكمة
وفي «الحاشية»: إشارة إلى أنّه لو كان بصدد بيان أنّه تمامه ما أخلّ ببيانه بعد عدم نصب قرينة على تمام الأفراد (أي إرادة سائر الأفراد أيضاً غير المتيقّن) فإنّه بملاحظته يفهم أنّ المتيقّن تمام المراد وإلا كان عليه نصب القرينة على إرادة تمامها (أي يأتي الأفراد) وإلا قد أخلّ بغرضه. نعم لا يفهم ذلك إذا لم يكن إلا بصدد بيان أنّ المتيقّن مراد ولا يكن بصدد بيان أنّ غيره مراد أو ليس بمراد قبالاً للإجمال أو الإهمال المطلقين فافهم فإنّه لا يخلو عن دقّة[١]، انتهى.
ثمّ أوضح المقصود في «الكفاية» وقال:
١ ـ إنّ المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده مجرّد بيان ذلك وإظهاره وإفهامه ولو لم يكن عن جدّ، بل قاعدة وقانوناً لتكون حجّة فيما لم تكن حجّة أقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلا يكون الظفر بالمقيّد ولو كان مخالفاً كاشفاً عن عدم كون المتكلّم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به إطلاقه وصحّة التمسّك به أصلاً فتأمّل.
٢ ـ إنّ الأصل هو كون المتكلّم بصدد بيان تمام المراد، ولذا يصحّ التمسّك بالإطلاق ما لم تكن قرينة على الإهمال أو الإجمال.
٣ ـ يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة كان وارداً في مقام البيان من جهة منها وفي مقام الإهمال أو الإجمال من اُخرى والإطلاق يتبع الأوّل إلا إذا كان بينهما ملازمة عقلاً أو شرعاً أو عادة.
٤ ـ إنّه لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو
[١]. كفاية الاُصول: ٢٨٧ الهامش ١.