تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
نعم، في كون المسمّى هو هذا المعنى إشكال وهو أنّه يلزم عليه الالتزام بالمجاز أو التجريد عند استعماله في المقيّد أي ما يلاحظ بشرط شيء أو بشرط لا كما لا يخفى. ولعلّه يلتزم به القائل ولا إشكال عليه إلا أنّ التبادر وظهور استعماله بلا عناية دليل على خلافه فحسب، فتدبّر.
ومنها: علم الجنس كـ «اُسامة» والمشهور بين أهل العربية أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهني، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.
وأورد عليه في «الكفاية»: بأنّه لا يصحّ حينئذٍ حمله على الأفراد بلا تصرّف وتأويل لأنّه على المشهور كلّي عقلي، وقد عرفت أنّه لا يكاد صدقه عليها مع صحّة حمله عليها بدون ذلك كما لا يخفى، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه، مع أنّ وصفه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل فضلاً عن الواضع الحكيم.
فالتحقيق: أنّه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلاً كاسم الجنس والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي...[١].
وفيه: أنّ ما يقال: من دلالته على ما هو معهود ومتعيّن ذهناً ليس بمعنى تقييده بالتعيّن الذهني، بل هو حاك عن الخارج والتعيّن الذهني طريق أي وضع للدلالة على الجنس الذي عرف عند المتكلّم أو المخاطب.
وأمّا تساويه مع اسم الجنس ينكره تفاوت مقام استعمالها وعدم صحّة
[١]. كفاية الاُصول: ٢٨٣ ـ ٢٨٤.