تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٠ - الأمر الثاني في التجرّي
(باب ٦ من أبواب مقدّمات العبادات).
ومنها: ما عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بكير، عن أحدهما٨ قال: «إنّ آدمu قال: يا ربّ سلّطت عليّ الشيطان وأجريته مجرى الدم منّي فاجعل لي شيئاً أصرف كيده عنّي. قال: يا آدم قد جعلت لك أنّ من همّ من ذرّيّتك بسيّئة لم يكتب عليه ومن همّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرة. قال...»[١]
ومنها: ما عن منصور بن حازم، قال: «سألت موسى بن جعفرu عن قول الله عزّوجلّ: )يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفى([٢] قال: سألت... قال رسول الله٦ سألت الله عزّ وجلّ فأوحى إليّ أنّي خلقت في قلب آدم عرقين يتحرّكان بشيء من الهواء فإن يكن في طاعتي كتبت له حسنات وإن يكن في معصيتي لم أكتب عليه شيئاً حتّى يواقع الخطيئة فاذكروا الله على ما أعطاكم أيّها المؤمنون»[٣].
وهذه الروايات وإن كانت في مقام بيان منّة الله عزّ وجلّ على العباد بالعفو عن نيّة الخطيئة إن لم يواقعها، لكنّها تدلّ على استحقاقها وإلا لم يكن للعفو مجال ولا لكونه منّة عليهم.
ومنها: عن أبي هاشم قال: قال أبو عبداللهu: «إنّما خلّد أهل النار في النار، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا الله أبداً وإنّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة، لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً،
[١]. مستدرك الوسائل ١: ٩٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ١٦.
[٢]. طه (٢٠): ٧.
[٣]. مستدرك الوسائل ١: ٩٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ٢٠.