تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - أقسام العموم
الثالث: العامّ المجموعي على قسمين: لأنّه إمّا أن يكون انضمام بعض الأفراد إلى البعض من جهة تقييد مصلحة كلّ واحد بالآخر من دون أن يكون في البين علّة واحدة وملاك فارد، كما لو كان إكرام الأخوين متعلّقاً لغرض المولى وكان الغرض في إكرام كلّ واحد متوقّفاً على إكرام الآخر، فكلّ واحد واجب ضمناً وواجب مقدّمة. ومقتضى ذلك انحلال الحكم إلى أحكام متعدّدة موضوعاتها هي الأبعاض للعامّ مقيّد كلّ واحد منها بالبعض الآخر ولازمه عدم سقوط الوجوب عن بعض الأبعاض بسقوطه عن البعض الآخر، فلو سقط الوجوب النفسي في أحدهما لا يسقط الوجوب النفسي المتعلّق بالآخر ولازمه بقاء وجوب الإكرام مقدّمة في الأوّل أيضاً.
وقسم آخر منه يكون التقييد من باب وحدة الحكم وكونه ناشئاً من علّة واحدة كالأمر بالتدرّج من درجات السلم للكون على السطح ولازمه سقوط الأمر عن الكلّ بسقوطه عن البعض وإلا يلزم إمّا تخلّف المعلول عن العلّة وإمّا وجود المعلول بدون ما فرض علّته.
فالتقييد في الأوّل للموضوع وفي الثاني في الحكم والموضوع معاً وقد يكون في الحكم فقط.
وكذلك في العموم البدلي أيضاً قد يكون التقييد في متعلّق الحكم كقوله: «أكرم أحداً من تلك العشرة» وقد يكون في نفس العموم البدلي بالنسبة إلى التكليف بأن يكون تعلّق التكليف بكلّ واحد من الأفراد على البدل مربوطاً بالآخر كما في المتزاحمين وقد يكون في كليهما.
الرابع: أنّه ليس مقتضى الفرق بين العامّ المجموعي والاستغراقي بما ذكر