الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٤ - في باقي الأسباب
(تعتدّ (١) ذات الأقراء) جمع قرء- بالفتح و الضمّ- و هو الطهر أو الحيض (٢) (المستقيمة الحيض) بأن يكون لها (٣) فيه عادة مضبوطة وقتا، سواء انضبط عددا أم لا (مع الدخول بها) المتحقّق (٤) بإيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها قبلا (٥) أو دبرا على المشهور و إن لم ينزل (٦) (بثلاثة أطهار) أحدها ما بقي من طهر الطلاق بعده و إن قلّ (٧).
و غير مستقيمة الحيض ترجع إلى التمييز، ثمّ إلى عادة نسائها إن كانت مبتدأة، ثمّ تعتدّ (٨) بالشهور.
(١) يعني أنّ المرأة في الأسباب التي توجب الفرقة بينها و بين زوجها غير وفاة زوجها- من الطلاق و الفسخ و اللعان و الظهار- تعتدّ بثلاثة أطهار إن كانت مستقيمة الحيض مع الدخول.
(٢) لا يخفى أنّ القرء من الألفاظ المشتركة بين المعنيين المتضادّين، لأنّه بمعنى الطهر و الحيض كليهما، كما أنّ الشراء أيضا مشترك بين المعنيين المتضادّين، البيع و الشراء، و يقال لمثل هذين اللفظين: إنّهما من ألفاظ الأضداد.
(٣) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى المرأة، و في قوله «فيه» يرجع إلى الحيض.
(٤) يعني أنّ الدخول يتحقّق بإدخال الحشفة، أو إدخال مقدار الحشفة قبلا أو دبرا.
(٥) ظرف لقوله «إيلاج». يعني لا فرق في الحكم بين الدخول في قبل الزوجة و في دبرها.
(٦) أي و إن لم يخرج المنيّ عند الدخول.
(٧) يعني أنّ أحد الأطهار الثلاثة هو ما بقي من الطهر الذي وقع فيه الطلاق و إن كان قليلا و لو كان الباقي لحظة.
(٨) يعني أنّ المرأة التي لا تكون مستقيمة الحيض و لا يمكنها الرجوع إلى عادة أمثالها تكون عدّتها بالشهور.