الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٧ - لو طلّق مرّات في طهر واحد
عن أبي الحسن ٧، قال: قلت له رجل طلّق امرأته، ثمّ راجعها بشهود، ثمّ طلّقها بشهود، ثمّ راجعها بشهود، ثمّ طلّقها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كلّ ذلك في طهر واحد! قال: تبين منه.
و هذه الرواية (١) من الموثّق، و لا معارض لها إلّا رواية (٢) عبد الرحمن ابن الحجّاج عن الصادق ٧ في الرجل يطلّق امرأته: «له أن يراجعها» و قال (٣): «لا يطلّق التطليقة الاخرى حتّى يمسّها (٤)»، و هي لا تدلّ على بطلانه (٥)، نظرا إلى أنّ النهي (٦) في غير العبادة لا يفسد.
و اعلم أنّ الرجعة (٧) بعد الطلقة تجعلها (٨) بمنزلة المعدومة بالنسبة إلى
- قلت: فإنّه فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه؟ قال: ليس هذا مثل هذا (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٧٩ ب ١٩ من أبواب أقسام الطلاق ح ٥).
(١) المراد من قوله «هذه الرواية» هو رواية إسحاق بن عمّار. يعني أنّ روايته الموثّقة لا معارض لها إلّا رواية عبد الرحمن بن الحجّاج.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٣٧٦ ب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق ح ٢.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الصادق ٧.
(٤) أي يجامعها، فهذه الرواية تدلّ على عدم جواز أزيد من طلاق واحد في طهر واحد فتعارض موثّقة إسحاق بن عمّار.
(٥) الضمير في قوله «بطلانه» يرجع إلى الطلاق الآخر في طهر واحد. يعني أنّ هذه الرواية لا تدلّ على البطلان، لأنّ النهي في غير العبادات لا يوجب الفساد.
(٦) المراد من قوله «النهي» هو قوله ٧: «لا يطلّق التطليقة الاخرى ... إلخ».
(٧) الرجعة- بفتح الراء-: العودة (المنجد).
(٨) الضمير في قوله «تجعلها» يرجع إلى الطلقة. يعني أنّ الرجوع بعد الطلاق يجعل-