الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦١ - لو قال له عليّ قفيز حنطة، بل قفيز شعير
و حيث كان الأوّل (١) إقرارا صحيحا استقرّ حكمه بالإضراب (٢) عنه، و إن تقدّمها (٣) نفي فهي لتقرير ما قبلها على حكمه، و جعل ضدّه (٤) لما بعدها.
ثمّ إن كانا (٥) مع الإيجاب مختلفين (٦) أو معيّنين (٧) لم يقبل إضرابه، لأنّه إنكار للإقرار الأوّل، و هو (٨) غير مسموع، فالأوّل (٩) ك «له قفيز حنطة، بل قفيز شعير»، و الثاني (١٠) ك «له هذا الدرهم، بل هذا الدرهم»، فيلزمه القفيزان (١١) و الدرهمان، لأنّ أحد المختلفين (١٢) و أحد الشخصين (١٣) غير داخل في الآخر.
(١) المراد من «الأوّل» هو قوله: له عليّ هذا الدرهم.
(٢) يعني يثبت حكمه لما بعد «بل» بالإضراب عنه.
(٣) الضمير في قوله «تقدّمها» يرجع إلى «بل»، و كذلك في قوله «فهي».
(٤) أي يجعل ضدّ حكم ما قبلها- و هو الإثبات- لما بعدها، كما إذا قال المقرّ: ليس له عليّ درهم، بل درهمان فيلزمه الدرهمان.
(٥) اسم «كانا» هو الضمير العائد إلى ما قبل «بل» و ما بعدها.
(٦) كما إذا قال: له عليّ قفيز حنطة، بل قفيز شعير.
(٧) كما إذا قال: له عليّ هذا الدرهم، بل هذا الدرهم.
(٨) يعني أنّ الإنكار بعد الإقرار الأوّل لا يقبل.
(٩) المراد من «الأوّل» هو كون ما بعد «بل» و ما قبلها مختلفين.
(١٠) المراد من «الثاني» هو كون ما قبل «بل» و ما بعدها معيّنين.
(١١) أي فيلزمه القفيزان في الأوّل، و الدرهمان في الثاني.
(١٢) أي أحد المختلفين في المثال الأوّل.
(١٣) أي أحد الشخصين في المثال الثاني.