الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - الرجعة تكون بالقول و الفعل
بضميرها (١)، فيقول: «رجعتك» و «ارتجعتك»، و مثله «راجعتك»، و هذه الثلاثة (٢) صريحة، و ينبغي إضافة (٣) «إليّ» أو «إلى نكاحي»، و في معناها (٤) «رددتك» و «أمسكتك»، لورودهما (٥) في القرآن، قال اللّه تعالى:
وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذٰلِكَ (٦)، فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ (٧).
الرجعة
(١) الضمير في قوله «بضميرها» يرجع إلى الزوجة.
و المراد من الضمير هو كاف الخطاب في صورة المواجهة و المخاطبة في قول الزوج:
«راجعتك» مثلا أو ضمير الغائب في غير المواجهة بأن يقول الزوج: «راجعتها» مثلا.
رجع الرجل رجوعا: انصرف، و- الشيء عن الشيء، و- إليه رجعا و مرجعا و مرجعا: صرفه و ردّه، لازم متعدّ (أقرب الموارد).
(٢) و المراد من قوله «الثلاثة» هو قوله «رجعتك»، «ارتجعتك» و «راجعتك». يعني أنّ هذه الثلاثة صريحة في الرجوع.
(٣) يعني أنّ الزوج ينبغي له أن يضيف إلى الصيغة «إليّ» أو «إلى نكاحي» حتّى يكون أصرح في مقصوده.
من حواشي الكتاب: فالمراد من الرجوع هنا المعنى المتعدّي، و لهذا يصحّ انضمام «إليّ» أو «إلى نكاحي» (حاشية سلطان العلماء ;).
(٤) الضمير في قوله «معناها» يرجع إلى الثلاثة المذكورة من الألفاظ.
(٥) ضمير التثنية في قوله «لورودهما» يرجع إلى «رددتك» و «أمسكتك».
(٦) الآية ٢٢٨ من سورة البقرة: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذٰلِكَ إِنْ أَرٰادُوا إِصْلٰاحاً.
(٧) الآية ٢٢٩ من سورة البقرة: الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ-