الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - يكره للمريض الطلاق
النكاح، أو بثلاث (١) أمسك عنها و طلّقها ثلاثا، لتحلّ لغيره يقينا، و كذا يبني على الأقلّ لو شكّ في عدده (٢)، و الورع (٣) الأكثر.
[يكره للمريض الطلاق]
(و يكره للمريض (٤) الطلاق)، للنهي عنه في الأخبار (٥) المحمولة على
(١) فلو شكّ في الطلاق الثالث فالورع هو الإمساك عنها و تطليقها ثلاثا، ليحلّ لغيره التزويج بها بعد ما طلّقها المحلّل.
(٢) كما إذا شكّ في الطلاق الثالث و الثاني فيبني على الأقلّ، لكنّ الاحتياط فيه أيضا هو البناء على الأكثر.
(٣) قوله «الورع»- بالفتحتين- يكون بمعناه المصدريّ، و الجملة- هذه- اسميّة، فلا يخفى ما في تعليقة السيّد كلانتر هنا من الضعف، حيث حمل الجملة على كونها فعليّة، و أيضا ذهب إلى كون قوله «الورع» بالفتح ثمّ الكسر و أنّه صفة، و من المعلوم أنّ كون الجملة فعليّة متوقّف على جواز العطف على معمولي عاملين مختلفين و هو- كما قرّر في النحو- ممنوع، كما أنّ كون قوله «الورع» صفة متوقّف على كون الجملة فعليّة، و بمنع جواز العطف على معمولي عاملين مختلفين يمتنع كون الجملة فعليّة و بهذا الامتناع يمتنع كون «الورع» صفة.
طلاق المريض
(٤) أي يكره للزوج المريض أن يطلّق زوجته، للنهي عنه.
(٥) من الأخبار الناهية هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أحدهما ٨ قال: ليس للمريض أن يطلّق، و له أن يتزوّج، فإن هو تزوّج و دخل بها فهو جائز، و إن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل، و لا مهر لها و لا ميراث (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٨٣ ب ٢١ من أبواب أقسام الطلاق ح ١).