الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧١ - لا يلزم الطلاق بالشكّ
موارده (١) غير (٢) قادح فيه (٣) بوجه.
[لا يلزم الطلاق بالشكّ]
(و لا يلزم الطلاق بالشكّ) فيه (٤) لتندفع الشبهة الناشئة من احتمال وقوعه (٥)، بل تبقى (٦) على حكم الزوجيّة، لأصالة عدمه (٧) و بقاء النكاح.
لكن لا يخفى الورع (٨) في ذلك (٩)، فيراجع إن كان الشكّ في طلاق رجعيّ، ليكون على يقين من الحلّ، أو في البائن (١٠) بدون ثلاث جدّد
(١) أي في بعض موارد الطلاق. فإنّ ابن بكير قال بعدم لزوم المحلّل في الطلاق السنّيّ بالمعنى الأخصّ، و هو ما إذا طلّق الزوج زوجتها، ثمّ تركها حتّى تنقضي عدّتها، ثمّ تزوّجها بعقد جديد.
(٢) خبر لقوله «مخالفة من سبق ذكره».
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الإجماع. يعني أنّ مخالفة ابن بكير لا يقدح في الإجماع، لأنّه فطحيّ المذهب لا من أصحابنا من الفقهاء الإماميّة، فلا يعتنى بقوله.
(٤) يعني أنّ الرجل إذا شكّ في تطليق زوجته لا يجب عليه أن يطلّقها حتّى تندفع الشبهة العارضة له، بل يعمل بالأصل، و هو استصحاب بقاء الزوجيّة.
(٥) الضمير في قوله «وقوعه» يرجع إلى الطلاق.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المرأة.
(٧) يعني أنّ الأصل عدم الطلاق و بقاء النكاح السابق.
(٨) الورع- محرّكة-: التقوى، يقال: هو من أهل الورع، و قيل: الورع ترك المحظورات، كما أنّ التقوى ترك الشبهات، و قيل: بعكس ذلك، و قيل: الورع اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرّمات (أقرب الموارد).
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الشكّ في الطلاق.
(١٠) يعني لو شكّ في الطلاق البائن فالورع في تجديده للنكاح.