الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٢ - يجوز طلاق الحامل أزيد من مرّة
(يكون طلاق عدّة (١) إن وطئ) بعد الرجعة، ثمّ طلّق، (و إلّا) يطأ بعدها (٢) (فسنّة بمعناه الأعمّ (٣)).
و أمّا طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ (٤) فلا يقع بها، لأنّه (٥) مشروط بانقضاء العدّة، ثمّ تزويجها ثانيا كما سبق، و عدّة (٦) الحامل لا يقتضي إلّا بالوضع، و به (٧) تخرج عن كونها حاملا، فلا يصدق أنّها (٨) طلّقت طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملا إلّا أن يجعل وضعها قبل الرجعة
- غيره- أم لا، و سواء مضى في طلاق العدّة شهر- كما هو مذهب ابن الجنيد- أم لا، و الشيخ أطلق جوازه للعدّة، و منع من طلاقها ثانيا للسنّة، و ابن إدريس و المحقّق و باقي المتأخّرين جوّزوه بها مطلقا كغيرها، هذا حاصل ما ذكره في المسالك (حاشية الشيخ عليّ ;).
(١) أي يطلق على هذا الطلاق أنّه طلاق عدّيّ.
(٢) الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الرجعة.
(٣) و هو الطلاق الجائز بالمعنى الأعمّ.
(٤) و قد تقدّم في الصفحة ٥٥ معنى طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ، و هو أن يطلّق و يترك حتّى تنقضي عدّتها، ثمّ يتزوّجها بعقد جديد، و هذا النوع من الطلاق لا يتصوّر في حقّ الحامل، لأنّ انقضاء عدّتها هو وضع حملها، و التزوّج بها بعد وضع الحمل لا يكون تزوّجا بحامل!
(٥) يعني أنّ طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ شرطه انقضاء العدّة ثمّ التزويج، كما تقدّم في الهامش السابق.
(٦) الواو للحاليّة. يعني و الحال أنّ انقضاء عدّة الحامل إنّما يتحقّق بوضعها للحمل.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى وضع الحمل.
(٨) يعني فلا يصدق أنّ الحامل طلّقت طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملا.