الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - الأفضل في الطلاق
الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحّته (١) لشبهة (٢) دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمّة :.
(و الأصحّ (٣) احتياجه إليه) أي إلى المحلّل، للأخبار (٤) الصحيحة الدالّة عليه، و عموم القرآن الكريم (٥)، بل لا يكاد يتحقّق في ذلك (٦) خلاف، لأنّه لم يذهب إلى القول الأوّل (٧) أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة من الأصحاب، و عبد اللّه (٨) بن بكير ليس من أصحابنا الإماميّة، و
(١) يعني أنّ الفتوى الذي يعتقد صحّته نسبه إلى زرارة.
(٢) هذا دليل إسناد ابن بكير لفتواه إلى زرارة.
(٣) يعني أنّ أصحّ القولين في المسألة هو احتياج الطلاق المذكور إلى المحلّل بعد الطلاق الثالث.
(٤) من جملة الأخبار هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل طلّق امرأته، ثمّ تركها حتّى انقضت عدّتها، ثمّ تزوّجها، ثمّ طلّقها من غير أن يدخل بها حتّى فعل ذلك بها ثلاثا، قال: لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٥١ ب ٣ من أبواب أقسام الطلاق ح ٤).
(٥) أي عموم القرآن في قوله تعالى في الآية ٢٣٠ من سورة البقرة: فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا أَنْ يَتَرٰاجَعٰا إِنْ ظَنّٰا أَنْ يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو احتياج الطلاق المذكور إلى المحلّل. يعني أنّ ذلك الحكم إجماعيّ بين الفقهاء الإماميّة.
(٧) و هو القول بعدم احتياجه إلى المحلّل.
(٨) هذا دفع لوهم مقدّر، و هو أنّ عبد اللّه بن بكير ذهب إلى القول الأوّل فكيف يمكن-