الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - الأفضل في الطلاق
أسندها (١) إلى زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «الطلاق الذي يحبّه اللّه تعالى و الذي يطلّق الفقيه و هو العدل بين المرأة و الرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة- و هو آخر القرء، لأنّ الأقراء (٢) هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوّجته، و حلّت له [بلا زوج (٣)]، فإن فعل (٤) هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله، و حلّت له بلا زوج (٥)»، الحديث.
- كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٣٥٥ ب ٣ من أبواب أقسام الطلاق ح ١٦.
قال صاحب الوسائل بعد نقل الحديث المشار إليه: قال الشيخ: هذه الرواية طريقها ابن بكير، و قد قدّمنا أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة: هذا ممّا رزقه اللّه من الرأي، و لو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول: نعم، رواية زرارة، و يجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لمّا رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه، و قد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك، انتهى.
أقول: يحتمل أن يكون قوله: «فإن فعل هذا بها مائة مرّة» إلى آخر الحديث من كلام ابن بكير فتوى منه، فلا حجّيّة فيه، إذ ليس من جملة الحديث ... إلخ.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن بكير، و ضمير المفعول يرجع إلى الرواية.
(٢) يعني أنّ المراد من «الأقراء» التي بها تخرج المرأة من العدّة هو الأطهار، فإنّ القرء مشترك لفظيّ بين الطهر و الحيض.
(٣) هذا الإصلاح إنّما هو بالنظر إلى الرواية المنقولة في الوسائل، و النسخ الموجودة بأيدينا خالية عنه.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الزوجة.
(٥) يعني حلّت المرأة لزوجها الأوّل بلا زوج محلّل.