الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٧ - لو غصب شاة فأطعمها المالك
(و لو أطعمها (١) غير صاحبها) في حالة كون الآكل (جاهلا ضمّن (٢) المالك) قيمتها (من (٣) شاء) من الآكل و الغاصب، لترتّب الأيدي (٤)، كما سلف، (و القرار (٥)) أي قرار الضمان (على الغاصب)، لغروره للآكل بإباحته الطعام مجّانا مع أنّ يده (٦) ظاهرة في الملك و قد (٧) ظهر خلافه.
(١) فاعل قوله «أطعمها» هو الضمير العائد إلى الغاصب، و ضمير المفعول يرجع إلى الشاة، و قوله «غير» بالنصب، مفعول ثان لقوله «أطعمها»، كما أنّ الضمير الملفوظ المتّصل بقوله «أطعمها» هو مفعوله الأوّل، فإنّ فعل «أطعم» من الأفعال التي تتعدّى إلى مفعولين، مثل «أعطى»، «علّم» و «أنكح».
و الحاصل من معنى العبارة هو أنّ الغاصب لو أطعم الشاة المغصوبة غير صاحبها مع جهل المطعم بكونها مغصوبة تخيّر المالك في تضمين الغاصب أو الآكل.
(٢) بتشديد الميم و على وزن «صرّف»، و فاعله هو قوله «المالك»، و الضمير في قوله «قيمتها» يرجع إلى الشاة.
(٣) مفعول ثان لقوله «ضمّن».
(٤) أي لترتّب أيدي الغاصب و الآكل على الشاة.
(٥) يعني أنّ الضمان يثبت بالأخير على عهدة الغاصب، بمعنى أنّ المالك لو رجع بقيمة الشاة إلى الآكل و أخذها منه رجع هو إلى الغاصب، لغروره إيّاه.
(٦) الضمير في قوله «يده» يرجع إلى الغاصب.
(٧) الواو تكون للحاليّة. يعني و الحال أنّه قد ظهر الواقع على خلاف ظهور يد الغاصب في الملك.
***