الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٦ - لو غصب شاة فأطعمها المالك
أنّه (١) ملكه يتصرّف (٢) فيه كتصرّف الملّاك، و هنا (٣) ليس كذلك، بل اعتقد (٤) أنّه للغاصب و أنّه (٥) أباحه إتلافه بالضيافة (٦)، و قد يتصرّف بعض الناس فيها (٧) بما لا يتصرّفون في أموالهم كما لا يخفى (٨).
و كذا (٩) الحكم في غير الشاة من الأطعمة (١٠) و الأعيان المنتفع بها كاللباس (١١).
(١) يعني أنّ التسليم التامّ لا يحصل إلّا بإعلام المالك بأنّه ماله.
(٢) أي يتصرّف المالك فيما سلّمه إليه كتصرّف الملّاك في ماله و الحال أنّ التسليم المتقدّم ذكره ليس كذلك، لجهل المالك بأنّه ماله.
(٣) المشار إليه في قوله «هنا» هو التسليم مع كون المالك جاهلا بأنّه ماله.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى ما سلّمه الغاصب من المال.
(٥) يعني أنّ المالك اعتقد أنّ الغاصب أباح له إتلاف ما قدّمه إليه من المال.
(٦) أي بسبب الضيافة.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الضيافة.
(٨) يعني غير خفيّ أنّ الناس يتصرّفون في الضيافة بما لا يتصرّفون في أموالهم.
(٩) المشار إليه في قوله «كذا» هو عدم براءة الغاصب من الضمان مع جهل المالك. يعني أنّ حكم غير الشاة من الأطعمة أيضا مثل حكم الشاة في عدم براءة ذمّة الغاصب.
(١٠) الأطعمة- بكسر العين- جمع طعام.
الطعام: اسم لما يؤكل كالشراب لما يشرب، ج أطعمة و جج أطعمات، و قد غلب الطعام على البرّ، و ربّما أطلق على الحبوب كلّها (أقرب الموارد).
(١١) فلو سلّط الغاصب مالك اللباس عليه فأتلفه باللبس كان ضامنا لقيمة اللباس، لعدم تحقّق التسليم التامّ، كما تقدّم في إطعام الشاة لصاحبها مع الجهل.