الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦ - الأفضل في الطلاق
الدالّة عليه (١).
و إنّما يكون (٢) أفضل حيث (٣) تشترك أفراده في أصل الأفضليّة وجوبا (٤) أو ندبا، لاقتضاء أفعل التفضيل الاشتراك في أصل المصدر، و ما (٥) يكون مكروها أو حراما لا فضيلة فيه (٦).
(و قد قال بعض الأصحاب:)- و هو عبد اللّه بن بكير- (إنّ هذا (٧) الطلاق لا يحتاج إلى محلّل بعد الثلاث)، بل استيفاء العدّة الثالثة (٨) يهدم التحريم، استنادا (٩) إلى رواية ...
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى كون الطلاق المذكور أفضل من غيره.
(٢) هذا بيان كون الطلاق المذكور أفضل الطلقات في صورة كونه واجبا أو مندوبا لا مطلقا، لأنّه إذا كان الطلاق حراما أو مكروها فلا فضيلة فيه حتّى يكون أفضل من غيره.
(٣) يعني أنّ كونه أفضل إنّما يتحقّق بعد اشتراك جميع أفراده في أصل الفضيلة.
(٤) بأن يكون الطلاق واجبا أو مندوبا فيوجد فيهما مبدأ اشتقاق الأفضليّة فيكون الطلاق كذلك أفضل من غيره.
(٥) يعني أنّ الطلاق الحرام أو المكروه لا يوجد فيهما أصل الفضيلة حتّى يكون هذا النوع من الطلاق أفضل من غيره.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة، و المراد منها هو الطلاق.
(٧) المراد من قوله «هذا الطلاق» هو الطلاق المبحوث عنه، و هو طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ.
(٨) يعني أنّ انقضاء العدّة الثالثة يوجب زوال التحريم من دون حاجة إلى محلّل.
(٩) يعني أنّ ابن بكير استدلّ على قوله برواية أسندها إلى زرارة، و الرواية منقولة في-