الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٦ - لو مثّل به الغاصب
نعم، لو اقعد (١) أو عمي عتق (٢)، و ضمن الغاصب (٣)، لأنّ هذا السبب (٤) غير مختصّ بالمولى إجماعا (٥).
- عداه، و قد مرّ في باب العتق أنّ الأخبار كلّها ضعيفة، و لذا خالف ابن إدريس ; في العتق بتنكيل المولى أيضا، فإن كان و لا بدّ فينبغي الاقتصار في الحكم على تنكيل المولى، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده، لأنّ عتقه مؤاخذة له على سوء فعله، و لعموم قوله ٦: «لا عتق قبل ملك»، و لأصالة بقاء الرقّيّة، و هو المعتمد، و العلّامة في بعض فوائده بنى الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة، فإن كانت في المولى للعقوبة لم يطّرد، و إن كانت جبرا من المنكّل به لما فاته من التكسّب بالعتق اطّرد، و لا يخفى ضعف هذا المعنى، لأنّه ردّ للحكمة إلى غير معلوم، و النصّ على تقدير العمل به غير معلّل، و العلّة المستنبطة ساقطة الاعتبار عند الأصحاب، و بهذا يسقط فساد ما قيل من بناء الخلاف على أنّ التنكيل يخرج العبد عن الملكيّة أو المولى عن أهليّة الملك بالنسبة إلى العبد أو عقوبة محضة، فعلى الأخيرين لا عتق، و على الأوّل يعتق، و كلّ ذلك ردّ إلى ما لا يعلم (المسالك).
(١) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى العبد. يعني لو فعل الغاصب في حقّ العبد عملا موجبا لعجزه عن الشيء عتق.
اقعد فلان- على المجهول-: أصابه داء في جسده فلا يستطيع المشي (أقرب الموارد).
(٢) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى العبد.
(٣) فإنّ الغاصب أوجد في العبد نقصا موجبا لعتقه، فيضمنه.
(٤) المراد من قوله «هذا السبب» هو إقعاد العبد أو عماه.
(٥) يعني أنّ الإجماع قام على عتق العبد بالإقعاد و العمى من أيّ شخص حصلا.
***