الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٣ - لو مثّل به الغاصب
الجاني لم تثبت يده على العبد (١)، فيتعلّق (٢) به ضمان الماليّة، بخلاف الغاصب (٣).
و الأقوى عدم الفرق بين استغراق أرش الجناية القيمة (٤) و عدمه (٥)، فيجتمع عليه (٦) ردّ العين و القيمة فما زاد (٧).
[لو مثّل به الغاصب]
(و لو مثّل (٨) به) الغاصب ...
- الغاصب، بخلاف الجاني، فإنّ الجاني لا يضمن إلّا ما قرّره الشارع و لو كان النقص الحاصل من جنايته أزيد من المقدّر الشرعيّ.
(١) يعني أنّ الجاني لم يكن مستوليا على العبد حتّى يتعلّق به ضمان ما فوّت من الماليّة.
(٢) الفاء في قوله «فيتعلّق» تكون للتفريع. يعني أنّ الجاني لم يثبت يده على العبد حتّى يتعلّق به ضمان ما فوّت من الماليّة.
(٣) حيث إنّه أثبت يده على المغصوب، فيجب عليه ما فوّته من الماليّة.
(٤) كما إذا كانت قيمة العبد خمسين و كان الأرش الحاصل من الجناية أيضا خمسين.
(٥) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الاستغراق.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الغاصب الجاني. يعني فيجب على الغاصب الجاني ردّ عين العبد و ردّ قيمته في فرض استغراق أرش الجناية للقيمة.
(٧) أي ما زاد عن القيمة، و هو ما إذا كانت قيمة العبد أقلّ من أرش الجناية الواردة عليه، مثلا إذا كانت قيمته عشرة دنانير و كان الأرش الوارد خمسة عشر دينارا، فيجب على الجاني ردّ العين و القيمة و الزائد عنها.
التمثيل بالعبد المغصوب
(٨) أي لو نكّل الغاصب بالعبد المغصوب حكم في الشرع بانعتاقه.-