الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤٤ - يجب ردّ المغصوب على مالكه وجوبا فوريّا
مخالفة الشرط (١) ما يدلّ على هذا القول (٢).
و يمكن أن يستفاد منه (٣) اعتبار الأكثر منه (٤) إلى يوم التلف، و هو (٥)
- النيل، و مثل كراء البغل من النيل إلى بغداد، و مثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة، و توفّيه إيّاه، قال: قلت: جعلت فداك، قد علفته بدراهم فلي عليه علفه؟ قال: لا، لأنّك غاصب، فقلت: أ رأيت لو عطب البغل أو نفق أ ليس كان يلزمني؟ قال: نعم، قيمة بغل يوم خالفته، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه ... إلخ (الوسائل: ج ١٧ ص ٣١٣ ب ٧ من أبواب الغصب ح ١).
أقول: محلّ الشاهد في الخبر الدالّ على وجوب ضمان قيمة يوم الغصب هو قوله ٧: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته»، فإنّ المراد من يوم المخالفة هو يوم الغصب، و المفهوم منه هو ضمان القيمة يوم الغصب لا قيمة يوم الردّ و لا أعلى القيم.
(١) المراد من «مخالفة الشرط» هو تخلّفه عن الذهاب إلى قصر ابن أبي هبيرة و ذهابه إلى طرف النيل و بغداد، لأنّ الشرط في اكتراء البغل كان هو الذهاب إلى قصر ابن أبي هبيرة لا إلى مكان آخر.
(٢) و هو القول بضمان قيمة يوم الغصب.
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الخبر الصحيح المنقول عن أبي ولّاد.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى يوم الغصب. أي الأكثر من قيمة يوم الغصب إلى يوم التلف.
قال السيّد كلانتر في تعليقته: وجه الاستفادة أنّ الإمام ٧ قال أوّلا: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته»: ثمّ قال ثانيا: «عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه»، فاعتبر يوم التلف و يوم الردّ.
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى اعتبار أكثر القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف.