الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤٢ - يجب ردّ المغصوب على مالكه وجوبا فوريّا
و على القول المشهور (١) من ضمان القيميّ بقيمته ابتداء لا وجه لهذا القول (٢).
(و قيل)- و القائل به الأكثر على ما نقله المصنّف في الدروس-: إنّما يضمن (بالقيمة يوم التلف لا غير (٣))، لأنّ الواجب (٤) زمن بقائها إنّما هو ردّ العين، و الغاصب مخاطب بردّها (٥) حينئذ زائدة كانت (٦) أم ناقصة من غير ضمان شيء من النقص إجماعا، فإذا تلفت وجبت قيمة العين وقت التلف، لانتقال الحقّ إليها (٧) حينئذ، لتعذّر البدل (٨).
و نقل المحقّق في الشرائع عن الأكثر أنّ المعتبر القيمة يوم الغصب، بناء
(١) بمعنى أنّ القول المشهور هو ضمان القيمة في القيميّ ابتداء.
(٢) أي القول بضمان أعلى القيم، و هو أحد قولي المحقّق ; في المسألة المبحوث عنها.
(٣) أي لا يجب على الغاصب ردّ قيمة يوم الردّ و لا أعلى القيم، بل يجب عليه ردّ قيمة يوم التلف.
(٤) يعني أنّ الواجب على الغاصب هو ردّ العين ما دامت باقية، فإذا تلفت ينتقل الضمان إلى القيمة، فعلى هذا لا يجب عليه إلّا ردّ قيمة يوم التلف.
(٥) الضمير في قوله «بردّها» يرجع إلى العين، و المراد من قوله «حينئذ» هو حين إذ كانت العين موجودة.
(٦) اسم «كانت» هو الضمير العائد إلى العين.
(٧) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى القيمة. يعني أنّ العين إذا تلفت انتقل الحقّ إلى القيمة.
(٨) و الأحسن هو أن يأتي بلفظ «المبدل منه» لا لفظ «البدل»، لأنّ المراد من المبدل منه هو العين، فإنّ الواجب على الغاصب ابتداء هو ردّها، فإذا تلفت انتقل الضمان إلى بدلها.