الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤٠ - يجب ردّ المغصوب على مالكه وجوبا فوريّا
كالحنطة (١) و الشعير و غيرهما من الحبوب (٢) و الأدهان (٣)، (و إلّا) يكن (٤) مثليّا (فالقيمة العليا من حين الغصب إلى حين التلف)، لأنّ كلّ حالة زائدة (٥) من حالاته في ذلك الوقت (٦) مضمونة، كما يرشد إليه (٧) أنّه لو تلف حينئذ (٨) ضمنها، فكذا إذا تلف (٩) بعدها.
(و قيل:)- و القائل به المحقّق في أحد قوليه (١٠) على ما نقله المصنّف
(١) فإنّ كلّ جزء و مصداق من الحنطة يساوي جزء آخر و فردا آخر منها من حيث المنفعة و يقاربه من حيث الصفة.
(٢) أي سائر الحبوب أيضا تكون مثليّة كالحنطة و الشعير.
(٣) فإنّ جميع أقسام الأدهان أيضا تكون من قبيل المثليّات كالحنطة و الشعير.
(٤) اسم «لا يكن» هو الضمير العائد إلى المغصوب. يعني لو لم يكن المغصوب مثليّا، بل كان قيميّا- مثل الحيوانات و الأثواب- فالواجب على الغاصب ردّ القيمة إلى المالك.
(٥) يعني أنّ الحالة الزائدة الحاصلة في المغصوب- مثل السمن الحاصل في الشاة- مضمونة على الغاصب. و الضمير في قوله «حالاته» يرجع إلى المغصوب.
(٦) المراد من قوله «ذلك الوقت» هو الأوقات التي تكون العين فيها تحت استيلاء الغاصب من حين الغصب إلى حين التلف.
(٧) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى ضمان الزيادة الحاصلة في المغصوب من حين الغصب إلى حين التلف.
(٨) أي لو تلف المغصوب حين وجود الحالة الزائدة فيه ضمن الغاصب تلك الحالة الزائدة أيضا كضمانه للأصل. و الضمير في قوله «ضمنها» يرجع إلى الحالة الزائدة.
(٩) فاعل قوله «تلف» هو الضمير العائد إلى المغصوب، و الضمير في قوله «بعدها» يرجع إلى الحالة الزائدة.
(١٠) فإنّ للمحقّق ; في المسألة قولين، قال في أحدهما بضمان أعلى القيم إلى حين الردّ.