الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٩ - يجب ردّ المغصوب على مالكه وجوبا فوريّا
إلى أن تصل (١) الساحل.
(فإن تعذّر) ردّ (٢) العين لتلف و نحوه (٣) (ضمنه) الغاصب (بالمثل إن كان) المغصوب (مثليّا)، و هو (٤) المتساوي الأجزاء و المنفعة المتقارب الصفات (٥) ...
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى السفينة.
(٢) هذا هو فاعل قوله «تعذّر». يعني إن لم يتمكّن الغاصب من ردّ العين إلى مالكها ضمن المثل أو القيمة.
(٣) كما إذا تلفت العين بالوقوع في البحر أو في يد ظالم.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المثليّ. يعني أنّ المثليّ هو ما يكون أجزاؤه متساوية من حيث المنفعة و متقاربة من حيث الصفات.
من حواشي الكتاب: المثليّ هو ما إذا قسمته أجزاء متساوية تماثلت تلك الأجزاء صورة و منفعة و قيمة، و العبارة الجامعة أنّه ما لو فرّقت أجزاءه ثمّ جمعتها رجعت الصورة الاولى و المنفعة و القيمة، و وجه التسمية حينئذ كون كلّ جزء مماثلا للآخر في الامور الثلاثة أو كون الصورة الثانية مثل الاولى أو كون مثله بدله، لعدم التفاوت بالمرّة، بخلاف القيميّ في ذلك كلّه، فإنّه مخالف له في كلّ حالة (الحديقة).
حاشية اخرى: و اورد على تعريف المثليّ و القيميّ بأنّه إن أريد التساوي بالكلّيّة فما من شيء و لو من مثل الحنطة إلّا و أجزاءه متفاوتة في الجملة، و إن اريد التساوي في الجملة فهو في القيميّ أيضا موجود مثل الثوب و الأرض، و إن اريد مقدار خاصّ فهو حوالة إلى المجهول، و ردّ بما ذكره المحقّق البهبهانيّ ; من أنّه لعلّ المراد التفاوت المتعارف المعتدّ به عند أهل العرف، فهو الميزان في ثبوت المثليّة و غيرها و يجوز اعتبار حال الأغلب في ذلك (الحديقة).
(٥) بأن تكون صفات أجزاء المثليّ متقاربة و إن لم تكن متساوية حقيقة.