الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٤ - لو أرسل ماء في ملكه، أو أجّج نارا فسرى إلى الغير
(و إلّا (١) ضمن).
و ظاهر العبارة (٢) أنّ الزائد عن قدر الحاجة يضمن (٣) به و إن لم يقترن بظنّ التعدّي.
و كذا (٤) مع عصف الريح و إن اقتصر (٥) على حاجته، لكونه (٦) مظنّة للتعدّي، فعدم الضمان على هذا (٧) مشروط بأمرين: عدم الزيادة
- لا يترك، و ذلك أنّ رسول اللّه ٦ قال: لا ضرر و لا ضرار، و إن هدمه كلّف أن يبنيه (مستدرك الوسائل: ج ١٧ ص ١١٨ ب ٩ من أبواب كتاب إحياء الموات ح ١).
(١) أي و إن زاد مرسل الماء أو موقد النار على مقدار حاجته أو كانت الريح عاصفة يكون ضامنا لما أتلفه من حقّ الغير أو ماله.
(٢) أي ظاهر عبارة المصنّف ; في قوله «و إلّا ضمن» هو الضمان في المثالين المذكورين لو زاد عن مقدار حاجته و إن لم يحصل الظنّ بالتعدّي إلى الغير.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى مصدر هذا الفعل، و حاصله:
«يحصل الضمان بالزائد عن قدر الحاجة»، راجع- إن شئت- مغني اللبيب، الباب الرابع، ذيل الأمر الحادي عشر من الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الزائد.
(٤) أي و كذا عبارة المصنّف ; في قوله «و لم تكن الريح عاصفة» تفيد الضمان بلا قيد ظنّ التعدّي.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى موقد النار، و كذا الضمير في قوله «حاجته».
(٦) الضمير في قوله «لكونه» يرجع إلى عصف الريح. يعني أنّ عصف الريح يوجب الظنّ بالتعدّي.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو ظهور عبارة المصنّف ;. يعني أنّ مقتضى ظهور-