الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٥ - لو حبس الحرّ مدّة لم يضمن اجرته
[لو حبس الحرّ مدّة لم يضمن اجرته]
(و لو حبس الحرّ مدّة) لها اجرة عادة (لم يضمن اجرته (١) إذا لم يستعمله)، لأنّ منافع الحرّ لا تدخل تحت اليد (٢) تبعا له (٣)، سواء كان قد استأجره لعمل فاعتقله (٤) و لم يستعمله أم لا.
نعم، لو كان قد استأجره (٥) مدّة معيّنة فمضت (٦) زمن اعتقاله و هو (٧) باذل نفسه للعمل استقرّت (٨) الاجرة لذلك (٩) لا للغصب (١٠)، (بخلاف)
(١) يعني أنّ الحرّ إذا حبس لم يضمن الغاصب اجرته مدّة الحبس إذا لم يستعمله.
(٢) فإذا لم تدخل منافع الحرّ تحت اليد لم يشمله عموم قوله ٦: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي».
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الحرّ. يعني أنّ منافع الحرّ لا يتحقّق إثبات اليد عليها بتبع عدم إثبات اليد على الحرّ، بخلاف المال، فإنّ منافعه تدخل تحت اليد تبعا لنفس المال.
(٤) قوله «فاعتقله» جاء بمعان عديدة، و المناسب منها هنا هو «حبسه».
(٥) الضمير في قوله «استأجره» يرجع إلى الحرّ.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المدّة المعيّنة، و قوله «زمن» منصوب، للظرفيّة، و الضمير في قوله «اعتقاله» يرجع إلى الحرّ.
(٧) الواو للحاليّة. يعني و الحال أنّ الحرّ الذي استأجره ثمّ اعتقله باذل نفسه للعمل.
(٨) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو كان قد استأجره».
(٩) المشار إليه في قوله «لذلك» هو تفويت المستأجر على الحرّ وقته مع بذله نفسه للعمل.
(١٠) يعني ليس وجوب الاجرة حاصلا من تحقّق الغصب، لعدم تحقّق غصب في الحرّ، كما تقدّم في الصفحة ٥٢٢.