الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٨ - تعريف الغصب
تلف العين بذلك بأن اتّفق تلفها (١) مع كون السكنى غير معتبرة في حفظها و المالك غير معتبر في مراعاة الدابّة، كما يتّفق (٢) لكثير من الدور و الدوابّ، أمّا لو كان حفظه (٣) متوقّفا على سكنى الدار و مراعاة الدابّة لضعفها (٤) أو كون أرضها (٥) مسبعة (٦) مثلا فإنّ المتّجه الضمان (٧)، نظرا إلى كونه سببا، قويّا مع ضعف المباشر (٨).
و مثله (٩) ما لو منعه (١٠) من الجلوس على بساطه (١١) فتلف أو سرق،
- بل كان التلف اتّفق بسبب آخر.
و المشار إليه في قوله «بذلك» هو سببيّة منع الغاصب المالك.
(١) الضمير في قوله «تلفها» يرجع إلى العين.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى عدم اعتبار السكنى في حفظ الدار و المراعاة في حفظ الدابّة.
(٣) الضمير في قوله «حفظه» يرجع إلى كلّ واحد من الدار و الدابّة.
(٤) أي لضعف الدابّة.
(٥) الضمير في قوله «أرضها» يرجع إلى الدابّة.
(٦) أي ذات السباع و الذئاب من الحيوانات المفترسة.
(٧) يعني يحكم على المانع من السكنى و المراعاة بالضمان.
(٨) المراد من «المباشر» هو المتلف، فإنّ المباشر للتلف- مثل عدم المراعاة و السبع- ضعيف بالنسبة إلى المانع.
(٩) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى المنع من السكنى و إمساك الدابّة.
(١٠) أي منع المالك من الجلوس على بساطه.
(١١) البساط- بكسر الباء-: ضرب من الطنافس طويل قليل الأرض، ج بسط (أقرب الموارد).