الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧١ - يشترط تصديق المقرّ به للمقرّ
القولين في المسألة، و أصحّهما (١)- و هو الذي اختاره المصنّف في الدروس- الفرق و أنّ ذلك (٢) مخصوص بدعوى الأب، أمّا الأمّ فيعتبر التصديق لها (٣)، لورود النصّ (٤) على الرجل، فلا يتناول (٥) المرأة، و اتّحاد طريقهما (٦) ممنوع، لإمكان إقامتها (٧) البيّنة على الولادة دونه (٨)، و لأنّ ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل يقتصر فيه (٩) على موضع اليقين (١٠).
(١) هذا مبتدأ، خبره قوله «الفرق».
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو القبول بلا تصديق.
(٣) يعني لا يسمع إقرار الامّ إلّا مع تصديق الولد. فعلى هذا لا ينفذ إقرار الامّ في خصوص الولد الصغير أو المجنون، لامتناع التصديق منهما.
(٤) النصّ منقول في التهذيب:
محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن البرقيّ عن النوفليّ عن السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ ٧ قال: إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينتف منه أبدا (التهذيب، الطبعة الحديثة: ج ٨ ص ١٨٣ ح ٦٣).
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى النصّ.
(٦) هذا دفع لوهم مقدّر، و الوهم هو أنّ عدم الفرق بين الأب و الامّ لاستواء نسبهما يوجب عدم الفرق في الحكم.
فأجاب الشارح ; بقوله «لإمكان إقامتها البيّنة ... إلخ».
(٧) الضمير في قوله «إقامتها» يرجع إلى الامّ.
(٨) الضمير في قوله «دونه» يرجع إلى الأب.
(٩) أي يكتفى في ثبوت نسب غير معلوم بموضع اليقين.
(١٠) موضع اليقين هو دعوى الأب التي تقبل بلا اشتراط تصديق الولد إذا كان صغيرا-