الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٨ - يبطل الإضراب عن الكلام الأوّل ب «بل»
لا تسمع الدعوى (١)، و ذكره (٢) في هذا الباب لمناسبة ما.
(و كذا) يلزم بالعشرة لو أقرّ بها (٣)، ثمّ عقّبه بكونها (من ثمن خمر أو خنزير)، لتعقيبه (٤) الإقرار بما يقتضي سقوطه (٥)، لعدم صلاحيّة الخمر و الخنزير مبيعا يستحقّ به الثمن في شرع الإسلام.
نعم، لو (٦) قال المقرّ: كان ذلك من ثمن خمر أو خنزير فظننته (٧) لازما لي و أمكن الجهل بذلك في حقّه توجّهت دعواه، و كان له (٨) تحليف المقرّ له على نفيه (٩) ...
(١) أي لا تسمع دعوى المقرّ كون العشرة من ثمن مبيع لم يقبضه إلّا بإقامته البيّنة على دعواه.
(٢) أي ذكر المصنّف ; هذا الفرع في باب تعقيب الإقرار بما ينافيه لمناسبة ما، و المناسبة تعقيبه لإقراره بما يحتمل معه عدم إلزامه بما أقرّ به، لأنّه لو سمعت دعواه عدم قبض المبيع لم يكن إقرارا موجبا لإلزامه بدفع العشرة، فبهذه المناسبة ذكره المصنّف ; في هذا الباب.
(٣) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى العشرة، و الضمير الملفوظ في قوله «عقّبه» يرجع إلى الإقرار، و في قوله «بكونها» أيضا يرجع إلى العشرة.
(٤) قوله «لتعقيبه» تعليل لإلزام المقرّ بالعشرة و عدم الاعتناء بقوله: من ثمن خمر أو خنزير، و الضمير المجرور فيه يرجع إلى المقرّ.
(٥) أي يقتضي سقوط الإقرار.
(٦) جواب «لو» الشرطيّة هو قوله الآتي «توجّهت».
(٧) الضمير الثاني في قوله «ظننته» يرجع إلى الثمن.
(٨) أي يجوز للمقرّ أن يطلب من المقرّ له الحلف على عدم جهله.
(٩) الضمير في قوله «نفيه» يرجع إلى الجهل.