الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٤ - يبطل الإضراب عن الكلام الأوّل ب «بل»
كما لو عقّب ذلك (١) بقوله: إلّا تسعين، فيصحّ الاستثناءان و يلزمه تسعون، لأنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخره، و آخره يصيّر الأوّل غير مستوعب، فإنّ المائة المستثناة منفيّة (٢)، لأنّها استثناء من مثبت، و التسعين (٣) مثبتة، لأنّها استثناء من منفيّ، فيصير جملة الكلام في قوّة «له تسعون»، و كأنّه (٤) استثنى من أوّل الأمر عشرة.
[يبطل الإضراب عن الكلام الأوّل ب «بل»]
(و كذا (٥)) يبطل (الإضراب) عن الكلام الأوّل (٦) (ب «بل»، مثل «له عليّ مائة، بل تسعون»، فيلزمه (٧) في الموضعين)- و هما (٨) الاستثناء
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو قوله: له عليّ مائة إلّا مائة. يعني أنّ المقرّ لو قال بعده: إلّا تسعين حكم عليه بالتسعين.
(٢) يعني أنّ قوله: إلّا مائة نفي للمائة، لكون الاستثناء من المثبت منفيّا، كما تقدّم.
(٣) منصوب، لكونه معطوفا على مدخول «فإنّ» في قوله «فإنّ المائة ... إلخ»، و هذا من قبيل العطف على معمولي عامل واحد، و هو جائز كما بيّن في النحو. يعني أنّ قوله بعده: إلّا تسعين يفيد الإثبات، لأنّه استثناء من المنفيّ فيفيد، الإثبات.
(٤) الضمير في قوله «كأنّه» يرجع إلى المقرّ. يعني كأنّ المقرّ استثنى من المائة عشرة من الأوّل، فيبقى تسعون.
(٥) المشار إليه في قوله «كذا» هو الاستثناء المستغرق. يعني و مثل الاستثناء المستغرق في البطلان هو إتيان المقرّ بعد الإقرار ب «بل» الإضرابيّة.
(٦) المراد من «الكلام الأوّل» هو قوله: له عليّ مائة.
(٧) فاعله هو قوله الآتي «مائة»، و مفعوله هو الضمير العائد إلى المقرّ.
(٨) يعني أنّ المراد من «الموضعين» هو الإتيان بالاستثناء المستغرق و الإتيان بالإضراب بعد كلامه الأوّل.