الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٥ - لو تعدّد الاستثناء و كان بعاطف
و أمّا مع زيادة الثاني على الأوّل (١) أو مساواته فلاستلزام (٢) عوده إلى الأقرب الاستغراق (٣)، و هو باطل، فيصان كلامه (٤) عن الهذر بعودهما معا إلى المستثنى منه.
و اعلم أنّه لا يلزم من عودهما (٥) معا إليه صحّتهما، بل إن لم يستغرق الجميع المستثنى منه صحّ كالمثالين (٦)، و إلّا (٧) فلا، لكن إن لزم الاستغراق من الثاني (٨) خاصّة- كما لو قال: له عليّ عشرة إلّا خمسة إلّا خمسة- لغا الثاني خاصّة، لأنّه هو الذي أوجب الفساد، و كذا مع العطف (٩)، سواء كان
(١) أي الاستثناء الأوّل.
(٢) هذا هو دليل رجوع الاستثناءين إلى المستثنى منه في صورة كون الثاني زائدا على الأوّل، أو مساويا له مع عدم عطف.
و الضمير في قوله «عوده» يرجع إلى الاستثناء الثاني.
(٣) يعني لو لم يتعلّق بالاستثناء الأوّل فهذا يوجب الاستغراق، و هو باطل.
(٤) أي يكون كلام المقرّ مصونا عن الهذر بعود الثاني أيضا إلى المستثنى منه.
(٥) الضمير في قوله «عودهما» يرجع إلى الاستثناء الأوّل و الثاني. يعني إذا قيل بعودهما إلى المستثنى منه بالشرطين المذكورين لم يحكم بصحّتهما إلّا إذا لم يستوعبا المستثنى منه، فمثل قوله: له عليّ عشرة إلّا خمسة و إلّا خمسة لا يصحّ، للزوم استغراق المستثنى للمستثنى منه.
(٦) أي كالمثالين المذكورين في قوله: له عليّ عشرة إلّا أربعة إلّا خمسة و قوله: إلّا أربعة إلّا أربعة.
(٧) أي إن لزم الاستغراق فلا يرجعان إلى المستثنى منه.
(٨) يعني أنّ الاستثناء الثاني كان موجبا للاستغراق، فإذا يحكم بفساده خاصّة.
(٩) أي و مثل صورة استغراق الاستثناءين بلا عاطف في الحكم ببطلان الثاني هو ما-