الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٢ - المقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب
مٰا فَعَلُوهُ إِلّٰا قَلِيلٌ (١)، وَ لٰا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ (٢).
فالأولى في توجيه عدم لزوم شيء في المسألة (٣) أن يقال- على تقدير النصب-: يحتمل كونه (٤) على الاستثناء من المنفيّ، فيكون إقرارا بتسعين، و كونه (٥) من المثبت، و النفي (٦) موجّه إلى مجموع الجملة، فلا يكون إقرارا بشيء، فلا يلزمه (٧) شيء، لقيام الاحتمال (٨) و اشتراك (٩)
- و: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم (١٦٩ ه.).
ز: أبو الحسن عليّ بن حمزة الكسائيّ (١٨٩ ه.).
(١) الآية ٦٦ من سورة النساء. و الشاهد قراءة المستثنى- و هو «قليلا»- بالنصب.
و لا يخفى أنّ الثابت في المصاحف الموجودة هو «قليل» بالرفع.
(٢) الآية ٨١ من سورة هود. و الشاهد فيها قراءة المستثنى- و هو «امرأتك»- بالنصب.
(٣) المراد من «المسألة» هو قوله: ليس له عليّ مائة إلّا تسعين. يعني أنّ الأولى في توجيه عدم إلزام المقرّ بشيء هو احتمال كون الاستثناء من المنفيّ، و كونه من المثبت، و مع الاحتمال الثاني لا يحكم عليه بشيء.
(٤) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى النصب.
(٥) أي و يحتمل كون النصب استثناء من المثبت.
(٦) المراد من «النفي» هو قوله «ليس». يعني أنّ النفي متوجّه إلى مجموع جملة المستثنى و المستثنى منه.
(٧) أي لا يلزم المقرّ بذلك القول شيئا، لقيام الاحتمال المذكور.
(٨) أي لقيام الاحتمال بين الإقرار بشيء و عدمه.
(٩) بالجرّ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لقيام الاحتمال».