الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٠ - المقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب
ذلك (١)، و نقل في المغني عن سيبويه جواز «لو كان معنا رجل إلّا (٢) زيد لغلبنا»، أي غير زيد.
(و لو قال: ليس له عليّ مائة إلّا تسعون فهو (٣) إقرار بتسعين)، لأنّ المستثنى من المنفيّ التامّ يكون مرفوعا (٤)، فلمّا رفع التسعين علم أنّه استثناء من المنفيّ (٥)، فيكون إثباتا للتسعين بعد نفي المائة.
(و لو قال: إلّا تسعين)- بالياء- (فليس مقرّا (٦))، لأنّ نصب المستثنى دليل على كون المستثنى منه موجبا، و لمّا كان ظاهره النفي (٧) حمل على أنّ حرف النفي داخل على الجملة المثبتة المشتملة على الاستثناء- أعني (٨) مجموع المستثنى و المستثنى منه-، و هي «له عليّ مائة إلّا تسعين»، فكأنّه قال: المقدار الذي هو مائة إلّا تسعين ليس له عليّ، أعني
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون «إلّا» الوصفيّة وصفا للجمع المنكّر.
(٢) أي «غير زيد»، فإنّه استعمل وصفا لقوله «رجل»، و هو ليس جمعا منكّرا.
(٣) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى القول المذكور.
(٤) فإنّ المستثنى هو قوله: «تسعون» مرفوع، فيصحّ إثبات تسعين من مائة.
(٥) المراد من قوله «المنفيّ» هو قول المقرّ: ليس له عليّ مائة.
(٦) أي لا يحكم على المقرّ بالجملة المذكورة بشيء.
(٧) يعني لمّا كان ظاهر الفقرة المشتملة على المستثنى منه نفيا- أعني قوله: ليس له عليّ مائة- فليحمل على أنّ حرف النفي (ليس) داخل على الجملة المثبتة.
(٨) يعني أنّ المراد من «الجملة المثبتة المشتملة على الاستثناء» هو قوله: «له عليّ مائة إلّا تسعين»، فلفظ النفي داخل على مجموع الجملة.