الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٨ - المقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب
و على ما (١) ذكر من القواعد (فلو قال (٢): له عليّ مائة إلّا تسعين فهو (٣) إقرار بعشرة)، لأنّ المستثنى منه إثبات للمائة، و المستثنى نفي للتسعين منها، فبقي (٤) عشرة.
(و لو قال: إلّا تسعون) بالرفع (فهو (٥) إقرار بمائة)، لأنّه (٦) لم يستثن منها شيئا، لأنّ الاستثناء من الموجب التامّ (٧) لا يكون إلّا منصوبا، فلمّا رفعه لم يكن استثناء، و إنّما «إلّا» فيه بمنزلة «غير» (٨) يوصف بها و بتاليها ما قبلها، و لمّا كانت المائة مرفوعة بالابتداء (٩) كانت التسعون مرفوعة
(١) و هو كون الاستثناء من الإثبات نفيا و بالعكس، كما تقدّم قبل أسطر.
(٢) أي لو قال المقرّ تلك الجملة ثبتت على ذمّته عشرة.
(٣) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى القول المذكور.
(٤) أي تبقى على عهدة المقرّ عشرة بعد استثناء التسعين من المائة.
(٥) أي القول المذكور إقرار بمائة، لعدم وجود الاستثناء، و لفظ «إلّا» يكون بمعنى «غير» التي يوصف بها ما قبلها، فيكون المعنى «له عليّ مائة موصوفة بكونها غير التسعين».
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المقرّ، و في قوله «منها» يرجع إلى المائة.
(٧) أي الصرف الخالص الذي ليس فيه شائبة النفي، بخلاف مثل «أبى- أو امتنع- القوم إلّا زيد»، فإنّه ليس موجبا تامّا.
(٨) يعني فيكون لفظ «إلّا» في الكلام بمعنى لفظ «غير». و الضمائر في أقواله «بها» و «بتاليها» و «قبلها» ترجع إلى «إلّا»، و التأنيث باعتبار كونها حرف الاستثناء.
(٩) فإنّ المائة في قوله: له عليّ مائة مبتدأ مؤخّر، خبره «له عليّ» المتعلّق بفعل مقدّر من أفعال العموم.