الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٠ - لو قال أ ليس لي عليك كذا؟ فقال بلى
و لأنّ (١) أصل «بلى» «بل»، زيدت عليها الألف، فقوله: «بلى» ردّ لقوله:
ليس لي عليك كذا، فإنّه (٢) الذي دخل عليه حرف الاستفهام، و نفي (٣) له، و نفي النفي (٤) إثبات فيكون إقرارا.
(و كذا (٥) لو قال: نعم، على الأقوى (٦))، لقيامها مقام «بلى» لغة و عرفا، أمّا العرف فظاهر (٧)، و أمّا اللغة فمنها قول النبيّ ٦ للأنصار: «أ لستم ترون لهم ذلك (٨)؟» ...
- بالاستفهام التقريريّ.
(١) هذا دليل آخر لحمل قول المقرّ: «بلى» على الإقرار، فإنّ «بلى» كان في الأصل «بل»، فإتيان «بل» بعد قول المدّعي: أ ليس لي عليك ألف ردّ للنفي الموجود فيه، فيوجب الإثبات فيثبت الإقرار.
(٢) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى قول المدّعي: ليس لي عليك كذا، و كذلك ضمير قوله «عليه».
(٣) بالرفع، لكونه معطوفا على قوله «ردّ». يعني أنّ كلمة «بلى» نفي لقول المدّعي: ليس لي عليك كذا. و الضمير في قوله «له» يرجع إلى قول المدّعي: ليس لي عليك كذا.
(٤) المراد من «النفي» هو النفي الموجود في قول المدّعي: ليس لي عليك كذا، كما أنّ المراد من النفي الأوّل هو النفي المفهوم من «بلى».
(٥) يعني و مثل «بلى» هو قول المقرّ: «نعم» في مقام الجواب من حيث إنّ الأقوى هو كونه إقرارا بما يدّعيه المدّعي.
(٦) في مقابل القول الآخر، و هو عدم كونه إقرارا.
(٧) فإنّ استعمال «بلى» مكان «نعم» و بالعكس استعمال شائع بين العرف.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الفضل. يعني أ لستم ترون لهم- أي للمهاجرين- الفضل؟