الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٦ - لو قال لي عليك ألف
أن لا يكون الأخير (١) إقرارا، لأنّه أعمّ.
(و لو قال (٢): زنه (٣) أو انتقده أو أنا مقرّ) و لم يقل (٤): «به» (لم يكن شيئا)، أمّا الأوّلان (٥) فلانتفاء دلالتهما على الإقرار، لإمكان خروجهما (٦) مخرج الاستهزاء، فإنّه (٧) استعمال شائع في العرف، و أمّا الأخير (٨) فلأنّه مع انتفاء احتماله (٩) الوعد يحتمل كون المقرّ به المدّعى (١٠) ...
(١) و هو قوله: لست منكرا له. يعني يحتمل أن لا يكون القول الأخير إقرارا، لأنّ عدم الإنكار أعمّ من الإقرار و السكوت.
(٢) أي و لو قال المقرّ: زنه ... إلخ في قبال قول المدّعي: لي عليك ألف دينار أو ألف منّ حنطة مثلا.
(٣) صيغة أمر من وزن يزن.
(٤) أي و لم يأت المقرّ بقوله «به» بعد ما ذكر.
(٥) المراد من الأوّلين هو قوله: زنه و انتقده، فإنّهما لا يدلّان على الإقرار، لاحتمال قصد الاستهزاء منهما.
(٦) لأنّ الاستهزاء كذلك شائع في العرف و متداول.
(٧) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى خروجهما مخرج الاستهزاء. يعني أنّ القول كذلك في مقام الاستهزاء شائع بين العرف.
(٨) المراد من «الأخير» هو قوله: أنا مقرّ. يعني أمّا عدم دلالة القول الأخير على الإقرار بعد فرض انتفاء احتمال الوعد بالإقرار عنه فلأنّه يحتمل فيه كون المقرّ به هو ما يدّعيه المدّعي و كونه غيره.
(٩) كما تقدّم ذلك الاحتمال في قوله: أنا مقرّبه في الصفحة ٤٢٤.
(١٠) بصيغة المفعول، منصوب تقديرا، لكونه خبرا لقوله «كون المقرّ به».