الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٢ - لو قال لي عليك ألف
أمّا جوابه ب «نعم» فظاهر، لأنّ قول المجاب (١) إن كان خبرا فهي (٢) بعده حرف تصديق، و إن كان استفهاما محذوف الهمزة (٣) فهي بعده (٤) للإثبات و الإعلام، لأنّ الاستفهام عن الماضي إثباته (٥) ب «نعم» و نفيه (٦) ب «لا».
و «أجل» مثله (٧).
و أمّا «بلى» فإنّها و إن كانت لإبطال النفي (٨) إلّا أنّ الاستعمال العرفيّ (٩) جوّز وقوعها في جواب الخبر المثبت ك «نعم»، و الإقرار جار عليه (١٠) لا على دقائق اللغة.
(١) بصيغة اسم المفعول، و المراد منه هو المقرّ له.
(٢) الضمير في قوله «فهي» يرجع إلى «نعم»، و التأنيث باعتبار كونها حرفا، و الضمير في قوله «بعده» يرجع إلى الخبر.
(٣) فالتقدير «أ لي عليك ألف؟» فقال: نعم.
(٤) يعني أنّ حرف «نعم» بعد الاستفهام حرف تصديق.
(٥) الضمير في قوله «إثباته» يرجع إلى الماضي.
(٦) الضمير في قوله «نفيه» أيضا يرجع إلى الماضي.
(٧) يعني أنّ لفظ «أجل» مثل لفظ «نعم»، و الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى «نعم»، و التذكير باعتبار اللفظ.
(٨) كما في قوله تعالى في الآية ٩- ٨ من سورة الملك: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قٰالُوا بَلىٰ.
يعني أنّ عدم إتيان النذير في الزمن السالف منتف، بل أتانا النذير.
(٩) يعني أنّ الاستعمال العرفيّ استقرّ على استعمال «بلى» في جواب الخبر المثبت أيضا مثل «نعم».
(١٠) يعني أنّ الإقرار يجري على الاستعمال العرفيّ.