الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٣ - لو قال له عليّ كذا درهم، بالحركات الثلاث
فمع الرفع (١) يكون الدرهم بدلا منه، و التقدير «شيء درهم».
و مع النصب يكون (٢) تمييزا له، و أجاز بعض أهل العربيّة نصبه (٣) على القطع، كأنّه قطع ما ابتدأ به و أقرّ بدرهم.
و مع الجرّ تقدّر الإضافة بيانيّة (٤) ك حَبَّ الْحَصِيدِ (٥)، و التقدير «شيء هو درهم».
و يشكل (٦) بأنّ ذلك و إن صحّ إلّا أنّه (٧) يمكن تقدير ما هو أقلّ منه (٨) بجعل الشيء (٩) جزء من الدرهم ...
(١) يعني مع رفع الدرهم في قوله: له عليّ كذا درهم يكون الدرهم بدلا من الشيء.
(٢) اسم «يكون» هو الضمير العائد إلى الدرهم، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الشيء. يعني في صورة نصب الدرهم يكون هو تمييزا للشيء.
(٣) الضمير في قوله «نصبه» يرجع إلى الدرهم. يعني أنّ بعض أهل الأدب جوّز نصب الدرهم، لكونه مقطوعا من ابتداء الكلام، كأنّ المقرّ أتى به مستقلّا و قال: أعني درهما.
(٤) فيكون الشيء مضافا إلى الدرهم، و الإضافة بيانيّة، مثل خاتم فضّة.
(٥) الآية ٩ من سورة ق: وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً فَأَنْبَتْنٰا بِهِ جَنّٰاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ.
(٦) بصيغة المعلوم، و الفاعل هو الضمير العائد إلى ثبوت درهم واحد. يعني أنّ ثبوت درهم واحد في فرض القراءة بالجرّ يشكل، لاحتمال كون المراد هو الأقلّ من درهم واحد أيضا.
(٧) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الشأن.
(٨) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الدرهم الواحد.
(٩) هذا بيان تقدير الأقلّ من الدرهم الواحد بأن يجعل الشيء جزء من الدرهم.