الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٨ - لو أقرّ بلفظ مبهم صحّ
(و لا فرق) في الإبهام و الرجوع إليه في التفسير (بين قوله: عظيم أو كثير)، لاشتراكهما في الاحتمال (١).
(و قيل)- و القائل الشيخ و جماعة- بالفرق و (أنّ الكثير (٢) ثمانون) كالنذر، للرواية (٣) الواردة به (٤) فيه، و الاستشهاد (٥) بقوله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ (٦).
- يعني حلف الوارث على عدم العلم بتفسير اللفظ المبهم.
(١) فإنّ لفظي «عظيم» و «كثير» مشتركان في الاحتمال المتقدّم، و هو إرادة العظمة أو الكثرة من حيث حكم الشارع بكون اغتصابه معصية عظيمة، فلو أبهم المقرّ بقوله:
له عليّ كثير أو عظيم من المال طولب بتفسيرهما و قبل تفسيره كثيرا كان أو قليلا.
(٢) قال الشيخ ; و جماعة بحمل قوله: له عليّ كثير من المال على ثمانين، كما أنّه لو قال الناذر: للّه عليّ كثير من المال حمل على الثمانين أيضا.
(٣) الروايات الدالّة على أنّ الكثير ثمانون أربع مذكورة في كتاب الوسائل، منها هذه:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فسأله رجل عن رجل مرض، فنذر للّه شكرا إن عافاه اللّه أن يتصدّق من ماله بشيء كثير، و لم يسمّ شيئا، فما تقول؟ قال: يتصدّق بثمانين درهما، فإنّه يجزيه، و ذلك بيّن في كتاب اللّه إذ يقول لنبيّه ٦: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ، و الكثيرة في كتاب اللّه ثمانون (الوسائل: ج ١٦ ص ١٨٦ ب ٣ من كتاب النذر و العهد ح ٢).
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى كون الكثير هو الثمانين، و في قوله «فيه» يرجع إلى النذر.
(٥) يعني و لاستشهاد الإمام ٧ على حمل الكثير على الثمانين بقوله تعالى.
(٦) الآية ٢٥ من سورة التوبة.