الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٨ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
و لا بإقرار (١) المجنون إلّا من ذي الدور (٢) وقت الوثوق بعقله، و لا بإقرار (٣) غير القاصد كالنائم و الهازل و الساهي و الغالط.
و لو ادّعى المقرّ أحد هذه (٤) ففي تقديم قوله عملا بالأصل (٥)، أو قول الآخر (٦) عملا بالظاهر (٧) وجهان.
و مثله (٨) دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصبى، و المجنون حالته (٩)
- يعني حتّى لو فرض كون محلّ الإنبات من العورة جاز أيضا المشاهدة، لكونه مورد حاجة، مثل العورة التي يجوز للطبيب أن ينظر إليها عند الحاجة و الضرورة.
(١) عطف على قوله «بإقرار الصبيّ» في الصفحة ٣٨٥. يعني لا عبرة أيضا بإقرار المجنون، لاشتراط الكمال في المقرّ بالعقل.
(٢) أي الجنون الأدواريّ الذي يبتلى المجنون به في وقت، و يفيق منه في وقت آخر.
(٣) أي لا اعتبار بإقرار من لا قصد له، مثل النائم و الهازل و غيرهما.
(٤) المشار إليه في قوله «هذه» هو النوم و الهزل و السهو و الغلط.
(٥) المراد من «الأصل» هو أصالة البراءة من اشتغال الذمّة.
(٦) المراد من «الآخر» هو المقرّ له.
(٧) فإنّ الظاهر هو عدم وقوع إقراره في الحالات المذكورة التي لا يسمع إقراره فيها.
(٨) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى ادّعاء المقرّ وقوع الإقرار في الحالات المذكورة، و في قوله «دعواه» يرجع إلى المقرّ، و في قوله «وقوعه» يرجع إلى الإقرار. يعني و مثل دعوى المقرّ وقوع إقراره في الحالات المذكورة هو دعواه بعد البلوغ وقوع الإقرار في حال الصبى.
(٩) أي إذا ادّعى المجنون الأدواريّ وقوع إقراره في حال الجنون.
و لا يخفى في عطف الشارح ; قوله «المجنون حالته» على قوله «دعواه ... حالة-