الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٧ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
سواء في ذلك (١) الغريب و الخامل و غيرهما، خلافا للتذكرة، حيث ألحقهما (٢) فيه بمدّعي الاحتلام، لتعذّر إقامة البيّنة عليهما (٣) غالبا.
أو بالإنبات (٤) اعتبر (٥)، فإنّ محلّه (٦) ليس من العورة، و لو فرض أنّه (٧) منها فهو موضع حاجة.
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تكليف المدّعي بالبيّنة.
الغريب: البعيد عن وطنه، فعيل بمعنى فاعل، ج غرباء، و هي غريبة، ج غريبات و غرائب، كلام غريب أي بعيد عن الفهم (أقرب الموارد).
رجل خامل: ساقط لا نباهة له، ج خمل (أقرب الموارد).
و الحاصل أنّ الغريب هو البعيد عن البلد، و الخامل هو الذي لا يعرفه أهل البلد.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب التذكرة (العلّامة)، و ضمير المفعول يرجع إلى الغريب و الخامل، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى دعوى البلوغ بالسنّ. يعني أنّ العلّامة ; ألحق الغريب و الخامل بمن ادّعى البلوغ بالإمناء في القبول منهما بلا تكليف إلى البيّنة.
(٣) الضمير في قوله «عليهما» يرجع إلى الغريب و الخامل. يعني أنّ إقامة البيّنة عنهما على سنّهما متعذّر في الأغلب.
(٤) عطف على قوله «بالسنّ». يعني لو ادّعى البلوغ بإنبات الشعر الذي هو أحد العلائم الثلاث التي ذكروها للبلوغ.
(٥) أي اختبر الإنبات.
(٦) الضمير في قوله «محلّه» يرجع إلى الإنبات. يعني أنّ محلّ إنبات الشعر ليس من العورة الممنوعة مشاهدتها.
(٧) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى محلّ الإنبات، و في قوله «منها» يرجع إلى العورة.-