الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - لو علّقه بشهادة الغير
قولهم (١): إنّه يصدق (٢) «كلّما لم يكن المال ثابتا في ذمّته (٣) لم يكن (٤) صادقا على تقدير الشهادة»، و ينعكس بعكس النقيض (٥) إلى قولنا: «كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمّته و إن لم يشهد (٦)»، «لكنّ
(١) أي قول القائلين بصحّة الإقرار المعلّق على شهادة الغير.
(٢) هذا وجه آخر تمسّك به الذين يقولون بصحّة الإقرار مع التعليق على شهادة الغير، و خلاصته تشكيل قياس استثنائيّ مع وضع المقدّم لينتج وضع التالي.
و تقريب الاستدلال: «كلّما لم يكن المال ثابتا في ذمّته لم يكن صادقا على تقدير الشهادة»، هذه الجملة صادقة و كذا عكس نقيضها: «كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمّته و إن لم يشهد»، و هذه الجملة هي القياس الاستثنائيّ، أمّا المقدّم- و هو قولنا: «كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة- إذا كان حقّا»، فالتالي- و هو قولنا: «كان ثابتا في ذمّته و إن لم يشهد»- يكون حقّا أيضا، لأنّ وضع المقدّم يتبع وضع التالي، فثبت أنّ الحقّ ثابت في ذمّته مطلقا، و هو المطلوب (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٣) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى المقرّ.
(٤) اسم «لم يكن» هو الضمير العائد إلى المقرّ.
(٥) عكس النقيض هو أن يجعل نقيض المقدّم تاليا و نقيض التالي مقدّما- على أحد الرأيين- فقولنا: «كلّما لم يكن المال ثابتا في ذمّته» مقدّم، و نقيضه «كان المال ثابتا في ذمّته»، و قولنا: «لم يكن صادقا على تقدير الشهادة» تال، و نقيضه «كان صادقا على تقدير الشهادة»، فيجعل نقيض المقدّم تاليا و نقيض التالي مقدّما، ليتشكّل عكس النقيض على اصطلاح المنطقيّين إلى قولنا: «كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمّته»، (تعليقة السيّد كلانتر).
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الشاهد.