الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٢ - لو علّقه بشهادة الغير
(لاستحالة شهادته (١) عنده)، و مثله في محاورات العوامّ كثير، يقول أحدهم: إن شهد فلان أنّي لست لأبي فهو صادق (٢)، و لا يريد (٣) منه إلّا أنّه لا تصدر عنه الشهادة، للقطع (٤) بعدم تصديقه إيّاه على كونه ليس لأبيه، و غايته (٥) قيام الاحتمال، و هو (٦) كاف في عدم اللزوم و عدم صراحة الصيغة (٧) في المطلوب معتضدا بأصالة براءة الذمّة مع أنّ ما ذكر في توجيه اللزوم معارض بالإقرار المعلّق على شرط (٨) بتقريب ما ذكر (٩)، و كذا (١٠) ...
(١) الضمير في قوله «شهادته» يرجع إلى الشاهد، و في قوله «عنده» يرجع إلى المقرّ.
(٢) مثال لما هو يشبه الإقرار المذكور لعدم الصحّة، و هو قول أحد من العوامّ: إن شهد فلان ... إلخ.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ من العوامّ. يعني أنّ المقرّ في المثال المذكور لا يقصد الإقرار بعدم كونه لأبيه، بل يريد من ذلك استحالة شهادة الغير بأنّه ليس لأبيه.
(٤) يعني أنّ القطع بأنّ المقرّ لا يصدّق الشاهد على عدم كونه لأبيه حاصل.
(٥) أي غاية الوجه المذكور لبطلان الإقرار في المسألة المبحوث عنها هو وجود الاحتمال المذكور، و إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الاحتمال.
(٧) يعني أنّ الاحتمال المذكور كاف في عدم الحكم بلزوم مضمون الإقرار على ذمّة المقرّ.
(٨) فإنّ الوجه المذكور يعارض بما ذكر من بطلان الإقرار المعلّق على شرط.
(٩) و قد تقدّم في الصفحة ٣٧٦ أنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ سابق، فلا يصحّ الإقرار المعلّق.
(١٠) يعني و مثل ما تقدّم في عدم تأثير الوجه المذكور لصحّة الإقرار مع التعليق على شهادة الغير هو التوجيه الآخر لصحّة الفرض المذكور.