الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢١ - يثبت اللعان بين الحرّ و زوجته المملوكة
النزاع معنويّ (١) لا لفظيّ بين الفريقين (٢)، بل النزاع لا يتحقّق إلّا في القذف (٣)، للإجماع على انتفاء الولد عند عدم اجتماع شروط اللحوق (٤) بغير لعان إن كان كلامهم هنا (٥) مطلقا.
[يثبت اللعان بين الحرّ و زوجته المملوكة]
(و يثبت) اللعان (بين الحرّ و) زوجته (المملوكة (٦) لنفي الولد أو) نفي (التعزير) بقذفها (٧)، للعموم (٨) و صحيحة (٩) محمّد بن مسلم عن الباقر ٧،
- الإجماع على أنّ ولد غير المدخول بها لا يلحق بالزوج، فكيف يمكن وجود الخلاف في وقوع اللعان بالزوجة غير المدخول بها من هذه الجهة؟!
(١) يعني أنّ النزاع بين الفقهاء الإماميّة ليس صوريّا حتّى يرتفع بالتفصيل المذكور.
(٢) و على ما ذكره ابن إدريس ; يكون النزاع بينهم لفظيّا لا معنويّا مع أنّ النزاع معنويّ (تعليقة السيّد كلانتر).
(٣) يعني أنّ الفقهاء إنّما اختلفوا في وقوع اللعان لدفع حدّ الزوجة غير المدخول بها.
(٤) و الحال أنّ من شروط إلحاق الولد هو الدخول بالزوجة.
(٥) يعني و إن كان كلام الفقهاء في باب اللعان مطلقا، لأنّهم لم يحرّروا مورد النزاع و أنّه هل هو في خصوص اللعان لنفي الحدّ أو لنفي الولد.
(٦) أي بين الزوجة المملوكة و زوجها الحرّ. يعني أنّ اللعان يثبت بين الحرّ و زوجته التي هي مملوكة للغير و تزوّجها بإذن مولاها.
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «التعزير». يعني أنّ اللعان يثبت لنفي التعزير الذي يوجبه قذف الزوجة المملوكة.
و لا يخفى أنّ قذف الحرّة يوجب الحدّ، و قذف المملوكة يوجب التعزير.
(٨) أي لعموم قوله تعالى في الآية ٦ من سورة النور: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ ... إلخ، فإنّ الآية- كما مرّ- تعمّ المملوكة أيضا.
(٩) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٥٩٦ ب ٥ من أبواب كتاب اللعان ح-