الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١ - يعتبر في الطلاق القصد
و مثله (١) ما لو ظنّ زوجته أجنبيّة- بأن كانت (٢) في ظلمة-، أو أنكحها (٣) له وليّه أو وكيله و لم يعلم (٤) و يصدّق (٥) في ظنّه ظاهرا و في عدم القصد لو ادّعاه (٦) ما لم تخرج العدّة الرجعيّة (٧)، و لا يقبل في غيرها (٨) إلّا (٩) مع اتّصال الدعوى بالصيغة.
(١) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى الغالط. يعني مثل الغالط في عدم وقوع الطلاق هو ما إذا ظنّ المطلّق زوجته أجنبيّة فطلّقها فبانت أنّها زوجته، لكن لا يقع الطلاق في هذا الفرض.
(٢) هذا بيان فرض ظنّ زوجته أجنبيّة بأن كانت زوجته في ظلمة فظنّ كونها أجنبيّة فقال: «أنت طالق».
(٣) هذا أيضا بيان فرض ظنّ الزوجة أجنبيّة، و هو ما إذا أنكحها له وليّه أو وكيله و لم يعلم هو فقال: «أنت طالق».
و الضمير في قوله «أنكحها» يرجع إلى الزوجة، و في قوله «له» يرجع إلى المطلّق.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المطلّق.
(٥) يعني أنّ المطلّق الملحق بالغالط يصدّق إذا ادّعى الظنّ المذكور في الظاهر ما لم تخرج العدّة الرجعيّة، لكن يجب عليه أن يعمل بما قصده في الواقع و بينه و بين اللّه الواقف على أسرار الضمائر.
(٦) الضمير في قوله «ادّعاه» يرجع إلى عدم القصد إلى الطلاق.
(٧) المراد من «العدّة الرجعيّة» هو التي يجوز للزوج العود إليها ما دامت لم تتمّ.
(٨) يعني لو كانت العدّة غير الرجعيّة لم يقبل منه دعواه عدم القصد، كما إذا كان الطلاق بائنا مثل الخلع أو المطلّقة ثلاثا، و لعلّ الفرق بينهما هو أنّ إنكار القصد في الاولى يكون في حكم الرجوع، و هو جائز.
(٩) استثناء من قوله «و لا يقبل في غيرها». يعني أنّ دعوى المطلّق عدم القصد لا تقبل-