الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - لا بدّ من كون الملاعن كاملا
و من (١) تعدّد السبب الموجب لتعدّد المسبّب إلّا ما أخرجه (٢) الدليل.
[لا بدّ من كون الملاعن كاملا]
(و لا بدّ من كون الملاعن كاملا) بالبلوغ و العقل (٣)، و لا يشترط العدالة و لا الحرّيّة و لا انتفاء الحدّ (٤) عن قذف و لا الإسلام، بل يلاعن (و لو كان كافرا) أو مملوكا أو فاسقا، لعموم الآية (٥) و دلالة الروايات (٦) عليه (٧).
(١) هذا هو دليل عدم كفاية لعان واحد لهما.
(٢) يعني أنّ المسبّب لا يتعدّد بتعدّد السبب في الموارد التي فيها دليل على عدم التعدّد مثل الوضوء، فإنّ تعدّد أسبابه لا يوجب تعدّد الوضوء، و كذلك الغسل.
شروط الملاعن
(٣) فلا يصحّ لعان الصبيّ و المجنون.
(٤) يعني أنّ الملاعن لا يشترط فيه انتفاء الحدّ عنه عن قذف.
(٥) أي لعموم قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ، (النور: ٦)، فإنّ الآية تعمّ الكافر و المسلم و المملوك و الحرّ و الفاسق و العادل.
(٦) من جملة الروايات هو ما نقلت في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ في حديث قال: سألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل، فقال: إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى عليها سترا، ثمّ أنكر الولد لاعنها، ثمّ بانت منه، و عليه المهر كملا (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٩٠ ب ٢ من أبواب كتاب اللعان ح ١).
(٧) يعني أنّ عموم الآية و دلالة الروايات يدلّان على جواز اللعان من الكافر و المملوك و الفاسق.