الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٧ - السسب الثاني إنكار من ولد على فراشه
و إنّما يجوز له (١) نفيه باللعان على أيّ وجه كان (ما لم يسبق الاعتراف منه (٢) به صريحا أو فحوى)، فالأوّل (٣) ظاهر، و الثاني (٤) أن يجيب (٥) المبشّر بما يدلّ على الرضا به و الاعتراف، (مثل أن يقال له (٦):
بارك اللّه لك في هذا الولد فيؤمّن (٧)، أو يقول: إن شاء اللّه تعالى، بخلاف) قوله (٨) في الجواب: (بارك اللّه فيك و شبهه) كأحسن (٩) اللّه إليك و رزقك اللّه مثله، فإنّه (١٠) لا يقتضي الإقرار، لاحتماله (١١) غيره احتمالا ظاهرا.
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الزوج، و في قوله «نفيه» يرجع إلى الولد.
(٢) يعني أنّ الزوج لو سبق منه الاعتراف بالولد لم يجز له نفيه باللعان بعده.
(٣) يعني أنّ حكم الاعتراف الصريح- كما إذا قال الزوج: هذا ولدي- ظاهر، فإنّه مانع عن اللعان اللاحق قطعا.
(٤) المراد من «الثاني» هو الاعتراف فحوى.
(٥) أي يجيب صاحب الفراش من بشّره بولادة الولد.
(٦) بأن يقال لصاحب الفراش: بارك اللّه لك في هذا الولد، فيقول: آمين، فإنّ ذلك اعتراف منه بالفحوى.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب الفراش. أي مثل أن يقول صاحب الفراش في جواب المبشّر له: آمين.
(٨) أي بخلاف قول صاحب الفراش: بارك اللّه فيك، فذلك ليس اعترافا منه بالفحوى.
(٩) هذا و ما بعده مثالان لقوله «شبهه».
(١٠) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى قول صاحب الفراش. يعني أنّ ما ذكر من الأمثلة لا يدلّ على إقراره بالولد.
(١١) الضمير في قوله «لاحتماله» يرجع إلى ما أجاب به صاحب الفراش من الأمثلة، و في قوله «غيره» يرجع إلى الاعتراف.