الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠ - يعتبر في الطلاق القصد
إكراه، إذ لا يتحقّق فعل مقتضى أمره (١) بدون إحداهما، و كذا (٢) القول في غيره من العقود و الإيقاع.
و لا يشترط التورية (٣) بأن ينوي غيرها و إن أمكنت (٤).
[يعتبر في الطلاق القصد]
(و القصد (٥))، فلا عبرة (٦) بعبارة الساهي و النائم و الغالط.
و الفرق بين الأوّل (٧) و الأخير أنّ الأوّل لا قصد له مطلقا (٨) و الثاني له (٩) قصد إلى غير من طلّقها فغلط و تلفّظ بها (١٠).
(١) يعني لا يمكن فعل مقتضى ما أمره المتوعّد به إلّا بتطليق إحدى زوجتيه.
(٢) يعني مثل التفصيل المتقدّم في الطلاق هو غيره من العقود و الإيقاعات، فإذا وقع عن غير إكراه أثّر العقد و الإيقاع أثره، و إلّا فلا.
(٣) التورية لغة من تورّى عنه تورّيا بمعنى الاستتار، و في الاصطلاح التلفّظ بما له معنيان: قريب و بعيد، و المتلفّظ يريد المعنى البعيد عن الذهن، و السامع يظنّ إرادة المعنى القريب فيرضى و يكتفي به! كقول إبراهيم ٧: «إني سقيم» (الصافّات: ٨٩)، حيث حمله عليها بعض المفسّرين.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى التورية.
(٥) بالرفع، عطف على قوله «البلوغ» فيما تقدّم في الصفحة ٢٢. يعني أنّ الشرط الرابع من شرائط المطلّق هو القصد إلى معنى صيغة الطلاق.
(٦) يعني لا عبرة بطلاق من تلفّظ به سهوا أو في النوم أو غلطا.
(٧) المراد من «الأوّل» هو الساهي و من «الأخير» هو الغالط.
(٨) يعني أنّ الساهي لا قصد له إلى شيء من كلامه حين يتكلّم.
(٩) يعني أنّ الغالط له قصد إلى طلاق غير من تلفّظ بطلاقها، مثل أن يغلط في طلاق زوجته زينب فيتلفّظ بأنّ زينب هي طالق.
(١٠) أي تلفّظ باسم غير من يريد طلاقها.