الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٨ - السبب الأول رمي الزوجة
و في الثاني (١) قولان، أجودهما ذلك (٢) اعتبارا (٣) بحال القذف.
(و قيل:)- و القائل الشيخ و المحقّق و العلّامة و جماعة- (و) يشترط زيادة على ما تقدّم (٤) (عدم البيّنة (٥)) على الزناء على وجه يثبت (٦) بها، فلو كان له (٧) بيّنة لم يشرع اللعان، لاشتراطه في الآية (٨) بعدم الشهداء، و المشروط (٩) عدم عند عدم شرطه (١٠)، و لأنّ (١١) اللعان حجّة ضعيفة، لأنّه (١٢)
(١) المراد من «الثاني» هو قذف الزوجة بأنّها زنت قبل زمان الزوجيّة.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ثبوت اللعان.
(٣) يعني أنّ المناط في ثبوت اللعان هو حال القذف لا وقوع ما يرمي به الزوج، فاللعان يثبت و لو كان زمان وقوع الزناء سابقا على زمان الزوجيّة.
(٤) أي ما تقدّم من الشرائط في الصفحة ٢٩٦ في قوله «و له سببان: أحدهما ... إلخ».
(٥) يعني أنّهم قالوا بأنّ من الشرائط هو عدم إقامة الزوج البيّنة على مدّعاه.
(٦) يعني أنّ البيّنة التي اشترط عدمها لتكن على وجه يثبت بها الزناء، فلتكن جامعة للشرائط.
(٧) يعني أنّ الزوج لو أقام بيّنة على ما ادّعاه لم يشرع اللعان.
و الضمير في قوله «لاشتراطه» يرجع إلى اللعان.
(٨) الآية ٦ من سورة النور: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ.
(٩) المراد من «المشروط» هو وقوع اللعان.
(١٠) المراد من «الشرط» هو عدم البيّنة.
(١١) هذا هو دليل ثان لقول الشيخ و من تبعه باشتراط عدم البيّنة في تحقّق اللعان، و هو أنّ اللعان حجّة ضعيفة، فلا يعمل بها مع وجود الحجّة القويّة.
(١٢) هذا هو دليل ضعف حجّيّة اللعان بالنسبة إلى البيّنة، و هو أنّ اللعان إمّا شهادة-