الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨ - يعتبر في الطلاق الاختيار
و أخذ (١) مال و إن قلّ و شتما (٢) و ضربا و حبسا، و يستوي في الثلاثة الاول (٣) جميع الناس.
أمّا الثلاثة الأخيرة (٤) فتختلف باختلاف الناس، فقد يؤثّر قليلها (٥) في الوجيه (٦) الذي ينقصه ذلك، و قد يحتمل بعض الناس شيئا منها (٧) لا يؤثّر في قدره (٨)، و المرجع في ذلك (٩) إلى العرف.
و لو خيّره المكره (١٠) بين الطلاق و دفع مال غير مستحقّ (١١) فهو (١٢)
(١) بأن يكون المتوعّد به أخذ مال من المكره- بالفتح- أو ممّن يجري مجراه.
(٢) كما إذا خوّف المتوعّد المكره بالشتم أو الضرب أو الحبس.
(٣) المراد من «الثلاثة الأوّل» هو القتل و الجرح و أخذ المال.
الاول- بضمّ الاوّل و فتح الواو- جمع الاولى ضدّ الاخرى.
الأوّل: ج أوائل و أوال و أوّلون، م اولى، ج أول و اوليات (المنجد).
(٤) المراد من «الثلاثة الأخيرة» هو الشتم و الضرب و الحبس، فإنّ هذه الثلاثة تختلف فيها أحوال الناس.
(٥) الضمير في قوله «قليلها» يرجع إلى الثلاثة الأخيرة.
(٦) أي الشخص الموجّه الذي يوجب القليل من الثلاثة نقصا في مكانته و وجاهته.
(٧) أي من الثلاثة الأخيرة.
(٨) الضمير في قوله «قدره» يرجع إلى بعض الناس، و المراد منه هو المنزلة.
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تحديد القدر المؤثّر من الثلاثة الأخيرة.
(١٠) أي لو خيّر المتوعّد المكره- بالفتح- بين الطلاق و بين دفع مال غير مستحقّ صدق الإكراه.
(١١) أي المال الذي لا حقّ للمتوعّد أن يأخذه منه.
(١٢) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى التخيير الكذائيّ.